يوحنا النقيوسي

150

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

بولس فإنه كان عاصيا نسطوريا ، وليست مدينة إسكندرية وحدها ، بل لم ترض به كل المدن ، فقد كان ميالا للاضطهاد محبا لإراقة الدم « 1 » ، فطرد الملك يوستنيانوس بولس من منصبه عندما وجده في الحمام مع شماس يرتكب عملا شائنا كالسدوميين ، ونصب بدله راهبا اسمه ويلوس « 2 » من مدينة اكسابنا « 3 » ، وهذا أيضا لم يقبله أهل المدينة وعندما رأى ويلوس أن أهل المدينة يكرهونه أرسل كتابا خطيا إلى يوستنيانوس الملك تاركا درجة كهانته ، فنصب الملك اغنوسطسيا من دير سلامة « 4 » بمدينة إسكندرية اسمع يوليناريوس « 5 » ، وكان رحيما زاهدا من جماعة التيودوسيين ، وطمأنوا قلبه ليكون بطريركا بدلا من ويلوس ، ووعدوه بكثير من الهبات ليقيم عقيدة الكنيسة . ومات أجايانوس في المنفى قبل تيودوسيوس . وجمع الملك يوستنيانوس أساقفة كثيرين من كل البلاد ، وكيليوس « 6 » بطريرك روما ، وبعد تعب ومشقة تقبل كثير من الناس العقيدة الحقة ، وتبع أناس آخرون العقيدة السيئة النسطورية والخلقيدونية . وكان « 7 » البطريرك تيودور من مدينة سيسطيا يلعن نسطور

--> ( 1 ) لمزيد من التفاصيل . انظر ساويرس بن المقفع ، ص 94 . ( 2 ) هكذا في النسختين ، وهو تصحيف عن الشكل العربي دليوس . انظر : سعيد بن بطريق ، ج 1 ، ص 200 . ( 3 ) هكذا في النسختين ، ولم أستطع التعرف على هذه المدينة . ( 4 ) تشير المصادر التاريخية إلى أن هناك بعض الأديرة لها اسمان أحدهما رومى والآخر عربى مثل دير طوهانادون وهو التسمية الرومية لدير الزجاج وهو من أشهر وأكبر الأديرة الواقعة غرب الإسكندرية ( مواد كامل ، كتاب الرهبنة القبطية ، الرسالة الثالثة ، جمعية ما رمينا العجايبى بالإسكندرية ، 22 مايو سنة 1948 ، ص 99 ، ص 104 ) ، ومن هنا يبدو أن دير سلامه المذكور في النص هو التسمية العربية لدير يمبتون المذكور في موضع تال في النص ( هامش 4 ، ص 35 من هذا البحث ) ولكن صحف إلى بانطون ، إذ ارتبط ذكر ابوليناريوس بالإشارة إلى هذين الاسمين . ( 5 ) هكذا في النسختين ، وهو نقل خاطىء عن الكلمة العربية أبوليناريوس الذي صار بطريركا بعد موت بولس التبنيسى . انظر : ساويرس بن المقفع ، ص 96 . ( 6 ) هكذا في النسختين ، وهو تصحيف عن فجليوس Vigilius ( 537 - 555 م ) انظر : Bury , Vol . 1 , p . XXI ( 7 ) لم يترجم زوتنبرج هذه الجملة وما بعدها حتى نهاية هذه الفقرة ، وأشار إلى أن السبب في ذلك هو اضطراب النص بدرجة لا تسمح بالترجمة : Zotenberg , p . 397 , N . 1 . -